الشيخ عزيز الله عطاردي

300

مسند الإمام حسن ( ع )

منه بالبغي وإن كان المأمور بالاصلاح جاهلا بالباغية والمبغيّ عليها فإنه كان جاهلا بالمؤمن غير الباغي والمؤمن الباغي وكان المؤمن غير الباغي عرف بعد التبيين . والفرق بينه وبين الباغي مجمعا من أهل الصلاة على إيمانه لا اختلاف بينهم في اسمه والمؤمن الباغي بزعمك مختلف فيه ، فلا يسمى مؤمنا حتى يجمع على أنه مؤمن كما أجمع على أنه باغ ، فلا يسمى الباغي مؤمنا إلّا باجماع أهل الصلاة على تسميته مؤمنا كما أجمعوا عليه وعلى تسميته باغيا . فان قال ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ سمّى الباغي للمؤمنين أخا ولا يكون أخ المؤمنين إلّا مؤمنا قيل أحلت وباعدت ، فانّ اللّه عزّ وجلّ سمّى هودا وهو نبي أخا عاد وهم كفار فقال وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً * وقد يقال للشامي يا أخا الشام ولليماني يا أخا اليمن ، ويقال للمسايف اللازم له المقاتل به فلان أخ السيف ، فليس في يد المتأوّل أخ المؤمن لا يكون الا مؤمنا مع شهادة القرآن بخلافه وشهادة اللغة بأنه يكون المؤمن أخا الجماد الذي هو الشام واليمن والسيف والرمح ، وباللّه استعين على أمورنا في أدياننا ودنيانا وآخرتنا وإياه نسأل التوفيق لما قرب منه وأزلف لديه بمنّه وكرمه [ 1 ] . 4 - قال المفيد : فلمّا بلغ معاوية بن أبي سفيان وفاة أمير المؤمنين عليه السلام وبيعة الناس ابنه الحسن عليه السلام دسّ رجلا من حمير إلى الكوفة ورجلا من بني القين إلى البصرة ليكتبا إليه بالأخبار ويفسدا على

--> [ 1 ] علل الشرائع : 1 / 201 - 215 .